القسم الأول من التحقيق لمشاهدته بصورة أكبر إضغط على الصورة

القسم الثاني من التحقيق لمشاهدته بصورة أكبر إضغط على الصورة


لمتابعته بصورة مكتوبة ( غير مرغوبة ) شاهد ما بالأسفل
قلة الحضور شبح المرحلة القادمة .. أسبابه .. مطالب الناس للقضاء عليه
ثمة أمر هام يحتاج إلى طرح "ضعف الحضور في الفعاليات" موضوع شائك يجعلنا نسلط الأضواء عليه، فهو إن صح التعبير (شبح المرحلة القادمة)، حتى بات المنظمون للفعاليات يتوجسون خيفة من قلة مشاركة الحضور، وصار الحضور حجر عثر للمنظمين، ما أدى بالضرورة لتراجع قيمة الكثير من الفعاليات ناهيك عن إلغاء بعضها ، لا نلقي اللوم على المؤسسات واللجان المنظمة وحسب، بل على الناس أنفسهم وما طرأ عليهم من تغيير كما يتضح، <المتوسم> سعى من خلال هذا التحقيق لمعرفة أبرز الأسباب وراء ذلك، ومطالب الناس لحل هذه المعضلة، فالتقى بالصغار والشباب والكبار، ليتعرف آراءهم بمنتهى الصراحة، فكان المنطلق من هناك.
الكثير يعزف عن الحضور بسبب تخلّف المنظمين عن الإلتزام بالوقت
أولاً حسين علي يرى التفاوت في كمية الفعاليات من مناسبة إلى أخرى، ومن ظروفٍ إلى ثانية، فإحياء المناسبات في أواسط التسعينات كانت شبه معدومة، أما بعد الألفين فقد بلغت الذروة، إلى أن انخفضت بشكل ملحوظ في أيامنا هذه، وفي مناسبات معينة، مضيفاً لذلك أعتقد أن التقييم نسبي حسب الحالات المتباينة، ولكل سلبياته وإيجابياته.
وحول أسباب ضعف الحضور في كثير من فعاليات القرية يقول حسين " من أهم الأسباب في رأيي، هو اختلاف التوجهات حسب ترتيب الأولويات، فعلى سبيل المثال، هناك شريحة كبيرة من المجتمع -ولست بصدد تقييمها- لو تعارض وقت الإحتفال مع المباراة، سترجح كفة المباراة" ويضيف حسين للأسباب "تزاحم الكثير من الفعاليات، ولربما في القرية الواحدة، بغض النظر عن النطاق الأوسع، ولا أنسى كذلك، تدني مستوى الإحياء في بعض المناسبات ونجاحه في مناسبات محددة، وقد يكون الإلتزام بوقت الإحتفال وراء التزام الحضور والعكس صحيح، فالكثير يعزف عن الحضور بسبب تخلّف المنظمين عن الوقت." ويضيف حسين "ولعل طول الإحتفالات كذلك، له تأثير مباشر على الحضور ، فهناك من الإحتفالات مايربو على الثلاث ساعات، وقد ترجع أسباب العزوف عن الحضور، هو البث المباشر أو غير المباشر للفعالية عبر الإنترنت مما يوفر بديلاً عن حضور الحفل، وهناك الكثير من الأسباب كحجم المكان، وتوقيت الحفل ونوع الفقرات والمشاركين في الإحياء...إلخ. أما بخصوص مطالبه للمعنيين للرقي بالفعاليات من جانب الحضور يرى أن التركيز على الكيف لا الكم والإعداد اللائق لإحياء الفعالية، ومحاولة إيجاد التنويع والتحديث للفقرات، ويضيف تبني العلماء والمؤسسات الدينية للمحافل المركزية، إلى جانب اختيار الأماكن الملائمة لإحياء الفعاليات ومراعاة الإختصار والإطالة، ويؤكد حسين على التركيز على الإعلام، باعتباره أهم ركائز نجاح الفعالية.
وفيما يتعلق بتوظيف الإعلام لخدمة الفعاليات يرى أن تعدد وسائل الإعلام له دور كبير في إيصال صوت الحفل وبالتالي النهوض بمستوى الإحياء من حيث الحضور وبشكل طردي نحو عطاء المشاركين، ويضيف حسين "فالوسائل المتاحة لاتدع مجالاً للاعتذار، فمن منتدى إلى إعلان حائطي إلى رسائل قصيرة، ويبقى الخيار إلى المستمع في أن يحضر أو يمتنع عن الحضور".
أمنيتي هي أن تقيم اللجنة الفنية بالمأتم الفلاني فعاليتها في المأتم الآخر
أما محمد علي (أبو مصطفى) فيرى أن الفرق في الاحتفالات بين الماضي والحاضر وليداً للمرحلة الحالية وأضاف " مالدينا الآن هو موروث لم يتغير كأيام الجمعية من حيث النشيد والشعر والكلمة، ولكن التطوير في هذه الأيام أصبح من حيث الديكور والصوتيات، كما أن وسائل الإعلام الحالية مختلفة عن السابق التي اكتفت فيها الاحتفالات بالإعتماد على أوراق الإعلانات، وأما الحاضر فـSMS و الإنترنت وغيرهما حلت تدريجياً محل الأوراق التقليدية".
وفيما يتعلق بالحضور يؤكد أبو مصطفى على أنه " كان أضخم، لاعتماده على مشاركة شخصيات كبيرة، كما كان الوعي إبان الثورة الإسلامية قد شكل حضوراً مكثفاً".
وبخصوص رأيه في تعدد الاحتفالات يقول أبو مصطفى: "أنا مع الاحتفال المركزي، والمؤسف هو عدم حضور الناس، أما عن الواقع الدرازي، لو تكون لجنة تنسيقية تعمل على جدولة الاحتفالات، وأمنيتي هي أن تقيم اللجنة الفنية بالمأتم الفلاني فعاليتها في المأتم الآخر، ليكون التآلف والتعاون بين أهل القرية".
أما رأيه في أسباب قلة الحضور بالفعاليات والاحتفالات فيردف أن في السابق لم تكن لدينا بدائل أما الآن فالتلفاز والإنترنت والفضائيات تحل محل الفعاليات. وللقضاء على ذلك يقول أبومصطفى: لو يكثف الحضور النوعي بإضافة المقطع المسرحي للاحتفال، والسحب على الجوائز، وأيضاً يكون بجانب الاحتفال معرض، ولا تكون المحاضرات طويلة، لأن الناس تملّ. ويضيف: "نحتاج إلى هزّة للمجتمع ليعي أن هؤلاء أئمته لكي يحضروا ، شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا".
ولتوظيف الإعلام من جانب المعنيين يرى أبومصطفى أن هناك فرق بين الإعلام والإعلان، فالإعلان ضروري لإخبار الناس بكل الوسائل كالـ SMS والإيميل والبنرات والدعوات الشخصية. ويضيف: الفضائيات لو يتم استعمالها لأن الناس موجودة بجانبها، ولكي لا يكون لأحد حجة بأنه لا يدري، وكذلك الصحف.
الاحتفال المركزي يلغي جميع الحساسيات الموجودة بين الجمهور والمؤسسات
محمود الشهابي ناشط إعلامي سابق، تبلورت أفكاره من حسه الإعلامي، فهو يرى أن كمية الاحتفالات متباينة، ففي بعض المناسبات لا توجد أية فعالية، والملاحظ -والكلام للشهابي- هو الاهتمام بالعزاء ومناسبات الحزن والاهتمام بإيجاد الرواديد وما إلى ذلك، أما المواليد فبعضها لايعطى أية أهمية ولايوجد به أي فعالية، ويضيف الشهابي أن هناك مناسبات هامة لاتعطى حجمها، ووجود بعض الجوانب السلبية في الفعاليات كما يحدث حينما نهتم بالكم ولانهتم بالكيف، فما يحدث مؤخراً هو انفراد كل مأتم ومؤسسة بإحياء الاحتفال، في حين عدم التفاتها للتخطيط الجيد، ويؤكد الشهابي على عدم استقلالية كل مؤسسة ومأتم بإحياء المناسبات بل البحث على الاحتفالات التي يشترك فيها جميع المآتم والمؤسسات لضمان نجاح الفعالية واستمرارية التواصل بين المؤسسات والحضور المناسب للفعالية.
ومن جانب أسباب تراجع الحضور يقول الشهابي بأن لدينا أزمة ثقة، حيث أن البعض لايذهب للمأتم الفلاني، ويذهب للمأتم الذي يضم أقاربه فقط، ولايذهب لفعاليات المؤسسات الأخرى، ويضيف محمود إلى أن القائمين على الفعاليات يفتقدون للأساليب المناسبة لإقامة الفعالية، فالإعلام الضعيف، وافتقاد أساليب الجذب، والبقاء على الرتابة التقليدية وعدم التنوع، هذا كله يجعل الناس لاتميل لهذا الجانب.
وبخصوص مطالبه للمعنيين لزيادة حجم الحضور فهو يرى أننا بحاجة لتوصيل الفكرة بأساليب كوميدية كالمسرحيات، كما أننا بحاجة للابتعاد عن الرتابة واستبدالها بما يتناسب مع الشباب، ومن جانب آخر يضرب الشهابي مثالاً بجمعية التوعية الإسلامية في إقامة الاحتفالات المركزية، ويطالب بمركزية الاحتفالات مع مشاركة غالبية اللجان والمؤسسات في القرية، مع الإعداد القوي له وبإشراف من الشخصيات الكبيرة ذات التأثير كالعلماء، ويضيف" الاحتفال المركزي يلغي جميع الحساسيات الموجودة بين الجمهور والمؤسسات" ويمكن الاستفادة من هذا المشروع على مستوى البحرين، وتخصيص احتفالات مركزية خاصة بالقرية بالاستفادة من خبرات الاحتفالات المركزية الكبيرة وبالتعاون معها، ويردف، أن الاحتفالات الكبيرة التي على مستوى البحرين لاتلغي احتفالاتنا المركزية القروية، وينبغي التخطيط ودراسة هذا المشروع بحيث لا يلغي الاحتفال المركزي القروي الاحتفالات الصغيرة ولا يتعارض معها. ويضيف محمود بأن التنافس بين بعض المؤسسات بإقامة الاحتفالات في نفس الليلة مما يسبب قلة الحضور ولذلك فإن جدولة الاحتفالات والتنسيق بين القائمين هو مطلب أساسي لنجاح الحضور.
وحول كيفية توظيف الإعلام لخدمة الفعاليات يرى أن استخدام جميع الوسائل التي يتم من خلالها توظيف الإعلام، من انترنت وإعلانات مطبوعة وتخصيصها في أماكن جذب هامة من القرية، والاستفادة من البوسترات والمسجات، ويضيف المطويات والكتيبات، التي توضح أهمية الفعالية ودورها وتأثيرها وتتضمن أمور تذكيرية واستخدام الأحاديث الشريفة ومقاطع من كلمات كبار العلماء، وفي زحمة الحياة ينبغي تذكير الشخص بالفعالية لأن الكثير يغفل أو ينسى الفعالية.
ويؤكد على التنوع والتغيير في محتوى الفعالية ومحتوى الإعلان من استخدام فن الجذب والتصميم واستخدام عبارات الإثارة والجذب، وأيضاً محتوى الفعالية ويؤكد على إعطاء الأولوية وتوظيف كوادر القرية مع الفقرات الجاذبة.
أفضّل الإحتفالات على اللعب
باقر محمد كاظم - 11 سنة ، يشارك في الفعاليات المختلفة، لكنه يربط مشاركته بالإعلان؛ فإذا وصله الإعلان يشارك، وإذا لم يعلم لايشارك، وفيما يتعلق باللعب، يقول باقر أن الإحتفالات أفضل من اللعب معللأً ذلك بأن اللعب يمكن أن يكون في أي وقت أما الفعاليات فلا تتاح في جميع الأوقات، وحول مطالبه ومن هم في مثل سنه التي يريدونها في الإحتفالات قال : " نشيد، كلمة لعالم، كلمة لناشئ، مسرحية، ومسابقات " .
وأخيراً يوجه باقر كلمة لمن في مثل سنه حول المشاركة في الاحتفالات قال: " احضروا لأنه يربطنا بأهل البيت (ع) وأيضاً نحصل على الهدايا "
نطلب التشجيع على الحضور
خليل ميرزا - 13 سنة، يشارك في احتفالات وفعاليات القرية، ويفضل حضورها على لعب البلاي ستيشن، ويُرجع ذلك لأن الاحتفالات والفعاليات تزيد من معلوماته، وحول مطالبه ومطالب من في مثل عمره لكي يشاركوا في فعاليات واحتفالات القرية، قال: " التشجيع على ذلك ".
والله ولي التوفيق
حقوق النسخ © بواسطة المتوسم للإعلام جميع الحقوق محفوظة.